أبي هلال العسكري

205

ديوان المعاني

أنت الجواد ومنك الجود أوله * فإن فقدت فما جود لموجود أضحت يمينك من جود مصورة * لا بل يمينك منها صورة الجود [ 100 ز ] من نور وجهك تضحى الأرض مشرقة * ومن ثناياك [ 1 ] يجري الماء في العود وقول البحتري : وقد قلت للمعلي إلى المجد طرفه * دع المجد فالفتح بن خاقان شاغله صفت مثل ما تصفو المدام خلاله * ورقّت كما رق النسيم شمائله « 1 » والعرب تتمدح بطول القامة ، فمن أجود ما قيل فيه قول أبي تمام : أناس [ 2 ] إذا يدعى نزال إلى الوغى * رأيتهم رجلي كأنهم ركب من المطريين الألى ليس ينجلي * بغيرهم للدهر صرف ولا كرب [ 3 ] جعلت نظام المكرمات فلم تدر * رحا سؤدد إلا وأنت لها قطب إذا افتخرت يوما ربيعة أقبلت * مجنبتي مجد وأنت لها قلب « 2 » ومن أجود ما قيل في قدم الشرف ووضوح النسب ، قول أبي تمام : نسب كأن عليه من شمس الضحى * نورا ومن فلق الصّباح عمودا عريان لا يكبو دليل من عمى * فيه ولا يبغي عليه شهودا شرف على أولى الزّمان وإنّما * خلق المناسب ما يكون جديدا [ 4 ] [ 101 ز ] لو لم تكن من نبعة نجديّة * علوية لظننت عودك عودا

--> [ 1 ] ثنائك في ( ز ) و ( م ) . [ 2 ] كماة ( الديوان ) . [ 3 ] لزب ( ن ) و ( م ) . [ 4 ] أن يكون جديدا ( التبريزي ) . ( 1 ) ديوانه 3 / 1608 ، 1610 وهما له في أخبار البحتري 93 والأول في المغربية 1 / 417 والثاني في الصناعتين 307 والمنتخل 1 / 277 ومعجم الأدباء 5 / 2265 . ( 2 ) ديوانه 1 / 192 ، 193 ( التبريزي ) و 1 / 272 ، 273 ( الصولي ) .